شمس الدين الشهرزوري
360
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
المقدمة الموجبة أنتجت السالبة ولا تنتج الموجبة . فإذا كانت الكبرى سالبة في الشكل الأوّل وقرنت النتيجة بعكس الصغرى ، أنتجت الكبرى ؛ ولا يمكن اقترانها « 1 » بالكبرى السالبة لإنتاج الصغرى الموجبة ، إلّا بحيلة ، وذلك فيما إذا كانت سوالب متعاكسة إيجابا وسلبا معدولا ، فالواحد والكثير وعدم الانقسام ، فكل ما ليس بواحد فهو كثير وبالعكس كل ما ليس بكثير فهو واحد ، وكذلك كل واحد فهو غير كثير وبالعكس ؛ وكذلك عدم الانقسام « 2 » مع الكثير ، فإذا ركّب القياس هكذا : « كل عديم الانقسام واحد ولا شيء من الواحد بكثير » ، ينتج : « لا شيء من عديم الانقسام بكثير » . فإذا أردنا أن تنتج الصغرى الموجبة فطريقه أن نجعل « 3 » النتيجة معدولة ونجعل السلب جزء محمولها ، فنقول : « كل عديم الانقسام فهو غير كثير » ، ونعكس الكبرى السالبة ونجعل السلب جزء موضوع عكسها ، فنقول : « كل غير كثير فهو واحد » ونجعلها كبرى ، والنتيجة المعدولة صغرى ، لينتج الصغرى ، وهو « كل عديم الانقسام واحد » . [ كيفية اكتساب المقدمات ] وأمّا اكتساب المقدمات فهو عبارة عن وضع طرفي المطلوب - الذي هو الحد الأصغر والأكبر - وطلب ما يمكن حمله على كل واحد من « 4 » الحدين ، وكل ما يمكن حملهما عليه - بالإيجاب والسلب - حملا ذاتيا - كالجنس والنوع والفصل - أو عرضيا - كالخاصّة والعرض العام - فإن وجدت ما يصلح أن يكون محمولا لموضوع المطلوب موضوعا لمحموله - إيجابا كان ذلك أو سلبا - فهو حد أوسط ، فقد تمّ قياسك من الشكل الأول ؛ وإن وجدت ما يصلح أن
--> ( 1 ) . ت : إقرانها . ( 2 ) . ب ، ت : - فكل ما ليس بواحد فهو كثير . . . وكذلك عدم الانقسام . ( 3 ) . ت : بجعل . ( 4 ) . ب : - من .